ابن الجوزي
143
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة إحدى عشرة ومائة فمن الحوادث فيها غزوة معاوية بن هشام الصائفة اليسرى . وغزوة سعيد بن هشام الصائفة اليمنى حتى أتى قيسارية . وغزا على جيش البحر عبد الله بن أبي مريم . وأمّر هشام على عامة الناس من أهل مصر والشام الحكم بن قيس بن مخرمة . وفيها : سارت الترك إلى أذربيجان ، فلقيهم الحارث بن عمرو فهزمهم . وفيها : ولى هشام الجراح [ 1 ] بن عبد الله الجمحيّ أرمينية ، وعزل هشام أشرس بن عبد الله عن خراسان وولاها الجنيد بن عبد الله المري . وذلك أن أشرس شكى إليه فعزله ، وكان الجنيد قد أهدى لأم حكيم بنت يحيى بن الحكم امرأة هشام قلادة فيها جوهر ، وأهدى إلى هشام أخرى ، فاستعمله على خراسان فقدمها في خمسمائة وأشرس بن عبد الله يقاتل أهل بخارى والصغد ، فعبر النهر إليه . وفي هذه السنة : حج بالناس إبراهيم بن هشام المخزومي ، وكان إليه من العمل في هذه السنة ما كان في السنة التي قبلها ، وكان على العراق خالد بن عبد الله ، وعلى خراسان الجنيد .
--> [ 1 ] في الأصل : « الخراج » . وما أوردناه من الطبري .